متحف العقاد: التاريخ
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التاريخ. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التاريخ. إظهار كافة الرسائل
.. العلاقات الحضارية بين فلسطين ومصر ..

تشير المصادر المختلفة التي عثر عليها في القطرين الفلسطيني والمصري ، إلي وجود علاقات حضارية طبيعية تتسم بالاستمرارية والتطور في مجالات متعددة ، ظهرت بوادرها منذ الألف السادس ق. م . حيث يسر الجوار الجغرافي المجال للتحركات البشرية وعمليات التبادل التجاري الأولي بينهما . ويبدو ذلك الاتصال من خلال المخلفات الأثرية المتماثلة بينهما ، وخاصة في الأدوات الزراعية وبعض الأواني الفخارية في الألفين السادس والخامس ق.م . زكما شكلت شبه جزيرة سيناء مسرحاً للاتصال بين الجانبين في الألفين الرابع والثالث ق.م. حيت نشطت عمليات استغلال مناجم سيناء مصر وفلسطين والمناطق الآسيوية الأخرى وبخاصة لبنان . وقد ترك ملوك مصر في عهد الدولة القديمة العديد من النقوش والآثار التي تشير إلي اتساع العلاقات بين الطرفين ، لتشمل النشاط الاقتصادي وما نتج عنه من علاقات سياسية لتأمين العلاقات التجارية وما تبعها من تحركات بشرية ، ويمكن للباحث لم ذلك بوضوح من خلال المخلفات الأثرية المتمثلة في الأواني الفخارية والأدوات الحجرية والنقوش المختلفة التي عثر عليها في القطرين . وتشير المصادر إلي استمرار هذه العلاقات وتطورها ، بحيث تأثر تاريخ كل من فلسطين ومصر بأحداث الآخر في كافة  المجالات في عصر البرونز القديم

" زيارة الاماكن الاثرية في مصر "











مدينة غزة


مدينة كنعانية عربية ، من أقدم مدن العالم ، أقامها الكنعانيون قبل حوالي 3000 سنة ق. م. وسموها غزة . 
وقد دعاها الفراعنة " غازاتو" ودعاها الفرس " هازاتو" . ودعاها العرب " غزة هاشم " نسبة " هاشم بن عبد مناف " جد الرسول صلى الله عليه وسلم والذي دفن فيها وبالمسجد الذي يحمل اسمه الآن . 
وغزة القديمة بنيت على تله ترتفع 45 مترا عن مستوى سطح البحر ، يحيط بها سور عظيم له عدة أبواب من جهاته الأربعة . ومدينة غزة كانت بحكم موقعها الجغرافي حلقة الوصل بين مصر والشام فهي بوابة آسيا الجنوبية ومدخل أفريقيا إلى آسيا ، وكانت عقدة للمواصلات ومحطة القوافل التجارية مما منحها مركزا تجاريا وجعلها موقعا استراتيجيا وعسكريا وقد قاست مدينة غزة الكثير من الصراعات والحروب التي دارت بين الفراعنة وبين الآشوريين والبابليين واليونان والرومان . ومدينة غزة عاصمة لمركز القضاء الذي يحمل اسمها " قضاء غزة " وقضاء غزة يحده من الغرب البحر الأبيض المتوسط ، ومن الشرق قضائي الخليل وبئر السبع ، ومن الشمال قضاء الرملة ، ومن الجنوب شبه جزيرة سيناء ومساحة غزة تقتصر علي شريط ساحلي طوله  40 كم وعرضه يتراوح بين 5 – 8 كم ، وبلغ عدد سكانها وفقا لتقديرات عام 1997 حوالي (1020813) نسمة منهم (746050( لاجئا حسب إحصائيات وكالة الغوث لعام 1997 . وغزة اليوم أكبر مدينة فلسطينية من حيث الكثافة السكانية . وقد استقطبت مدينة غزة معظم الوظائف الإدارية والأنشطة الثقافية والتجارية والصناعية . وتضم مدينة غزة جامعتان : الجامعة الإسلامية ، وجامعة الأزهر إضافة إلى كلية التربية وفرع لجامعة القدس المفتوحة .ولقد شاركت مدينة غزة كغيرها من مدن وقرى الوطن الفلسطيني في جميع الثورات والإضرابات والمظاهرات التي عمت الوطن منذ عشرينات هذا القرن ، وفي عام 1956 احتلت القوات الإسرائيلية القطاع وانسحبت منه في مارس 1957 ، وبعد هزيمة 1967 احتل القطاع مرة أخرى من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي فقاومتهم غزة مقاومة شرسة خلال سنين الاحتلال الطويلة ومن غزة انطلقت الشرارة الأولي للانتفاضة الشعبية التي عمت بعد ذلك كل الوطن المحتل . 

.. مدينة خان يونس ..

يرجع بعض الكتاب والمؤرخين أن مدينة خان يونس بنيت علي أنقاض مدينة قديمة تعرف باسم " جنيسس" ذكر  هيرودوتس أنها تقع جنوبي مدينة غزة ، فخان يونس مدينة حديثة النشأة نسبياً أولا يزيد عمرها علي ستمائة سنة وكان الهدف من بنائها حماية التجارة وخطوط المواصلات الحربية بين مصر والشام أيام المماليك فقد أرسل السلطان المملوكي " برقوق " حامل أختامة الأمير يونس النيروزي الدوادار  لبناء قلعة في ذلك الموقع وبنيت علي شكل نزل لذلك أطلق عليها الخان ، وكانت شبه مجمع حكومي وأعلي القلعة مأذنتين فوقها أربعة أبراج لعي أسوار القلعة الخارجية وأنجز بناء القلعة في عام 789 هـ .
وتطورت هذه المحلة حول الخان فصارت قرية زاهرة ، فغدت مدينة في ربع القرن الأخير وكانت في العهد العثماني مركز ناحية ، ثم أصبحت قصبة ، وفي عهد الانتداب البريطاني زاد حجمها وتكون فيها أول مجلس بلدي سنة  1918  م ، بلغت رقعتها أواخر عهد الإنتداب نحو 2.500  دونم منها 245 للطرق .
وبلغ عدد سكان خان يونس سنة 1922م نحو 3890 نسمة حتى وصل عام 1946 إلي 12350 نسمة ، وبعد  النكبة 1948 ، تدفق4 عدد كبير من اللاجئين إرتفع عدد سكان المدينة الأصليين في عام 1963 إلي نحو 19669 نسمة يضاف إليهم نحو 48375 من اللاجئين .
ويبلغ الآن عدد سكان خان يونس نحو 166.400 نسمة ويبلغ عدد سكان المحافظة بالكامل نحو 200 ألف نسمة ، مع قري المنطقة الشرقية بني سهيلا وعبسان الصغيرة والكبيرة وخزاعة .
وتبلغ مساحة أراضي خان يونس 56000  دونم منها 1433 طرق وأودية والباقي يمثل مساحة المدينة نفسها 16500 منطقة نفوذ البلدية ، 13500 دونماً ملكية خاصة وخارج نفوذ البلدية ، 26000 أراضي حكومية إستقطعت المستوطنات منها    15603  دونم وهناك أراضي المواصي علي شاطئ بحر خان يونس وتبلغ مساحتها 8155 ويقطن المنطقة حوالي 5500 نسمة .
وتشتهر  خان يونس بالزراعة وأهم المحاصيل الحبوب بأنواعها والفواكه والحمضيات .

خان يونس في العهد  العثماني :

خضعت بلاد الشام للعثمانيين في أعقاب هزيمة المماليك في موقعة مرج دابق قرب حلب سنة 922 إصطدم الجيش العثماني بقيادة الوزير سنان باشا سنة  922 بحملة مملوكية خرجت لقتال العثمانيين بقيادة جانبردي الغزالي عند خان يونس فهز المماليك وأسر العثمانيون الغزالي وذكر أحمد بن زنبل الرمال في معركة خان يونس  أن إختبار المماليك للغزالي علي رأس العسكر المتجه لقتال العثمانيين .
حيث كان تحت إمرته عشر آلاف جندي ولكن إستعمال العثمانيين للسلاح الناري كان له فاعلية في المعركة ويقول إبن زنبل عن المماليك  ولاضرهم  إلا البندق حيث يأخذ الرجل علي حين غفلة ولا يعرف أين جاءه فقاتل الله أول من إصطنعها وقاتل من يرمي  بها علي من يشهد بالوحدانية ولرسوله ( صلي الله علية وسلم ) بالرسالة .

خان يونس التحدي والفداء :

شن الإسرائيليون علي خان يونس غارتين في عام 1955 زاعمين أن الفدائيين الفلسطينيين ينطلقون منها للقيام بعمليات داخل أرضنا المحتلة سنه 48 وكانت المعركة الأولي في 30/5/1955 ، حيث  إستشهد عشرون من أبناء المدينة وجرح الكثير ، والثانية في 31/8/1955 الغارة الثانية  حيث كان لأبطال المدينة ورجالها الموقف المشرف في التصدي للهجوم وإستشهد  46 شيداً وعدداً كبيراً من الجرحى .
وكان الغزو الثالث للمدينة العدوان الثلاثي وكان لهذه المدينة الدور البارز والفاعل للتصدي لقوات العدو وبعدها خرج العدو يجر الهزيمة  والعار وآخرها عدوان 67 وقد دفعت المدينة خيرة شبابها للدفاع عن عروبة المدينة ، وتاريخها النضالي  مشهود له علي مر العصور وخاصة أثناء الإحتلال الإسرائيلي للمدينة في عام 1967 . والنضال المستمر والفاعل ضد قوات الإحتلال طيلة فترة وجوده .


أريحا المدينة الأقدم في التاريخ

أريحا (Jericho) هي مدينة فلسطينية تاريخية قديمة تقع علي الضفة الغربية لنهر الأردن وعند شمال البحر الميت. مدينة أريحا القديمة تبعد حوالي ميل من الغرب ومكانها يعرف بتلال أبي العلايق شماله تل السلطان ويرجع تاريخها إلي 10000-11000 عام وكانت مبنية من الطوب اللبن وكان حولها خندق عرضه 28 قدم وعمقه 8قدم ومنحوت من الصخر. إكتشف في موقعها فخار ومصنوعات برونزية وعظام وأدوات منزلية خشبية وسلال وأقمشة. وقد دمرت في أواخر العصر البرونزي وتعتبر أقدم مدينة إكتشفت حتي الآن.

تاريخ المدينة :
أريحا مدينة كنعانية قديمة، يعدها الخبراء الأثريون أقدم مدن فلسطين إن لم تكن أقدم المدن على الإطلاق يرجع تاريخها إلى العصر الحجري ما قبل 10 - 11 ألف سنة، أي حوالي قبل الأف الثامن قبل الميلاد. أصل تسمية أريحا يعود إلى أصل سامي، وأريحا عند الكنعانيين تعني القمر والكلمة مشتقة من فعل(يرحو) أو (اليرح) في لغة جنوبي الجزيرة العربية تعني شهر أو قمر. وفي العبرانية (يريحو) أقدم مدينة معروفة في التوراة اليهودية، و(أريحا) في السريانية معناها الرائحة أو الأريج. ازدهرت أريحا في عهد الرومان ويظهر ذلك في آثار الأبنية التي شقوها فيها والتي تظهر على نهر القلط وفي هذا العهد صارت تصدر التمر. افل نجم أريحا وتراجعت مكانتها وظلت في حجم قرية أو أقل حتى عام 1908 إذا ارتفعت درجتها الإدارية من قرية إلى مركز ناحية وفي عهد الانتداب البريطاني أصبحت أريحا مركزاً لقضاء يحمل اسمها .
وتعتبر أريحا البوابة الشرقية لفلسطين وترتبط بالضفة الشرقية بشبكة طرق معبدة وتتصل بطريق القدس -عمان، وتقع إلى الشمال من مدينة القدس، وتبعد عنها 38كم.

معالم المدينة :

تعتبر مدينة أريحا من مدن المراكز المناخية، لدفء مناخها في فصل الشتاء وانخفاضها الكبير تحت مستوى سطح البحر، ولذلك يأتي إليها الكثير من الزائرين في فصل الشتاء للاستشفاء ويحتفظ الشكل العمراني في المدينة بالشكل الإشعاعي، ويتفرع من مركز المدينة العديد من الشوارع في جميع الاتجاهات، ولهذا النمط مزايا هامة، منها إضافة مساحات من الأراضي داخل المدينة، وهذا يجعلها تحتفظ بمزايا صحية. وتضم أريحا الكثير من المعالم الأثرية مثل:
• تل عين السلطان: وهي نبع ماء قديم جداً يبعد عن أريحا مسافة كيلو مترين.
• قصر هشام: وهو قصر عربي رائع بناه هشام بن عبد الملك الذي حكم عام 105-125 هـ (724 – 743م) على خربة المفجر.

" قصر هشام "
• دير قرنطل أو جبل الأربعين: تأسس هذا الدير على يد الارشمندريت افراميوس سنة 1892 وهذا المكان قديم منذ زمن السيد المسيح، وقد جدد عدة مرات، وأول من فكر في المحافظة على قدسيته الملكة هيلانة، حيث أقامت عليه تشييداً قديماً منذ عام 325 م.

" دير قرنطل "
• دير مار يوحنا أو دير القديس يوحنا المعمداني: وهو تابع للطائفة الأرثوذكسية، يقع على نهر الأردن.
• دير اللاتين: بني هذا الدير جماعة الفرنسيسكان سنة 1925 على مقربة من مساحة المدينة، وبه كنيسة الراعي صالح، وبها عدة أيقونات جميلة ومروحة ونوافذ مزخرفة وتمثال للسيدة العذراء والطفل يسوع وتمثال للسيد المسيح وبعض اللوحات الزيتية، وفي الكنيسة مكان لتعميد الأطفال وآخر للاعتراف أمام الكاهن.
وهناك مجموعة من الأديرة الأخرى، مثل دير الروم، در الحبش، دير المسكوب، المغطس، دير القبط، دير القلط، قصر حجلة أو دير حجلة.

السياحة :
في الوقت الحاضر تعد مدينة اريحا من أهم المدن الفلسطينية في مجال السياحة حيث تتمتع بخصائص سياحية فهي تمتاز بشتائها الدافئ، حيث الشمس الساطعة والسماء الصافية والجو الرطب، كما تمتاز بكثرة فواكهها وأشجارها، وفيها خمس منتزهات وسبع فنادق إحداهما على البحر الميت، بالإضافة إلى البحر الميت الذي يعتبر أشد بحار العالم ملوحة ويمكن الاستحمام فيه بأمان، حيث لا توجد فيه أمواج أو حيوانات مائية مفترسة.

شهداء مدينة أريحا :
• الشهيد محمود السجدي
• الشهيد عبد الحافظ غروف
• الشهيد عثمان براهمة
• الشهيد فراس عواجنة
• الشهيد محمد جلايطة
• الشهيد رمضان محمد مطير
• الشهيد محمود شاهين
• الشهيد شادي ملحم
• الشهيد عبد الله منصور
• الشهيد شاهر أبو شرار
• الشهيد سائد الحايك
• الشهيد عماد عوض



" أريحا المدينة الأقدم في التاريخ "


" أريحا المدينة الأقدم في التاريخ "


المواقع الآثرية في قطاع غزة


يحتوي قطاع غزة المتربّع على مساحة تقدّر بـ 360 كم مربع على 17 موقع أثري تم التعرّف عليها لحد الآن. من بينها عاصمة غزة القديمة، مدينتان سكنيتان قديمتان مهمتان، بيت لاهيا – بيثيليا، ورفح – رافيا، ثلاث مواقع مرفئية رئيسة تل رقيش، مايوماس والبلاخية-أنثيدون كما نجد أحد أكبر أماكن الحج المسيحي في المنطقة، دير سانت-هيلاريون في أم العمر – ثاوثا. والتراث الأثري الغزّي مهدّد اليوم بتزايد النسبة الديموغرافية الأعلى في العالم (757 428 1 ساكن في يوليو 2006، نسبة نمو سكاني سنوية تقدّر بـ 3.71%، و 48.1% من السكان تقل أعمارهم عن 15 عاما). يمثل ساحل غزة شريطا طوله 38 كم، تتغير طوبوغرافيته بسبب تقلب مستوى البحر، والترسبات الآتية من النيل والوادي، ومن حزام الكثبان الرملية المتاخمة.

مع التزايد المنتظم للخلجان والمصبّات، أثرت الترسبات على الساحل لتؤدي مع الوقت الطويل إلى هجر السكان للتجمعات السكانية التي تعود إلى العصر البرونزي مثل تل السكن، تل العجول، هذه التي حُرمت من مدخلها البحري والتي انحصرت في الأرض. وبما أن القرب من البحر ضرورة أساسية، باعتباره مصدرا مباشرا للغذاء والعوائد التجارية، فإن التجمعات السكانية التي تعود إلى القرن الأول قبل الميلاد مثل تل رقيش، البلاخية – أنثيدون كانت تقع مباشرة على التلال الرملية الساحلية.

وإن كانت التيارات والرياح قد حمت هذه التجمعات من الدفن في الرمال، فإنها لا تزال تحت رحمة خطر مباشر جدا : الكثبان الرملية الحية. تتحرك هذه الكثبان المكونة من الرمل الناعم في اتجاه الرياح المسيطرة، تصعد حبات الرمل على الجهة المقابلة للريح من الكثيب بفعل الرياح إلى القمّة ثم تنحدر على شكل انهيار رملي في الجهة المقابلة للريح وهي الجهة الأكثر حدة.

كشف التنقيب في موقع أنثيدون عن صراع سكان الحي الهيلانيين ضد كثيب رملي حي : في القرن الثالث الميلادي، بنى الأهالي جدارا طينيا مليئا بالرمل للحدّ من التقدم المحتوم للكثيب الرملي. وكانت نتيجة هذه المعركة الهائلة قاتلة بالنسبة للسكان الذين اضطروا إلى المغادرة وإعادة بناء مدينتهم تجاه الشمال.


" الباحث وليد العقاد "

" الباحث وليد العقاد "




قلعة خان يونس


" قلعة خان يونس "

أنشئت القلعة عام 789 هجرية 1387 ميلادية عل يد الأمير يونس بن عبد الله النوروزي في
بداية نشأتها حملت اسم  الخان  وهو محطة رئيسية تقع علي الطريق البري بين مصر وبلاد
الشام وقد حمل الخان اسم منشئة ( يونس النوروزي) دويدار (حامل أختام) السلطان المملوكي
(سيف الدين برقوق ) وأصبح خان يونس وهو الاسم الذي حملته المدينة بعد ذلك .
وقد زود هذا الخان بأبراج ومسجد بمئذنة وعدة قباب ، ولهذا الخان باب رئيسي ما زال حتى
اليوم ونظراً لأهمية الموقع فقد استخدمه العثمانيون حامية للحرس التركي وبدأ يطلق علية اسم
القلعة كنقطة عسكرية حصينة ولم يبق من الخان إلا البوابة الرئيسية والسور الجنوبي وأجزاء
من المئذنة والقبة تغالب الزمن وتنظر بكبرياء إلي مركز المدينة وساحتها .


التكوين التاريخي لفلسطين

عهد الكنعانيين: (نحو 3000 ق.م)
لم تعرف فلسطين كدولة منذ خمسة آلاف عام حتى عهد الاحتلال البريطاني عام 1920 سوى ثلاث لغات: الكنعانية أولا، والآرامية ثانيا (وهي لغة المسيح عليه السلام) والعربية ثالثًا.

عهد النبي داود (عليه السلام)
تولى داوود عليه السلام الحكم بعد طالوت(شاؤل)، ووحّد أسباط إسرائيل، واستولى على يبوس (القدس)، وجعلها عاصمته. وانتصر على الفلسطينيين، وانتهز فرصة اختلاف مصر والعراق وتقسيم سورية، فوسّع ملكه وقهر الآراميين في دمشق، ولكن الساحل الفلسطيني من يافا إلى رفح ظل بأيدي المصريين.

العهد اليوناني والبيزنطي: (القرن السادس ق.م)
قهر الإسكندر المقدوني الفرس واستولى على سورية، وأخضع غزة، وفتح القدس سلمًا.
وحين تُوفي الإسكندر انقسمت دولته بين قادته، وكانت فلسطين من نصيب أنتيجونس، ثم قهره البطالمة في غزة (312 ق.م.)، وضموا فلسطين إلى مصر إلى أن تغلب عليهم حاكم سورية أنطيخوس الثالث (198 ق.م.) وبعد ذلك ظلت فلسطين في حالة اضطراب وحروب، وتعددت عليها الدول من مكابيين وأنباط ورومان.

صدر الإسلام: (القرن السابع الميلادي)
كانت غزوة مؤتة بداية الصراع بين المسلمين والبيزنطيين، وجهز النبي صلى الله عليه وسلم جيشًا بقيادة أسامة بن زيد، وأنفذه أبو بكر الصديق رضي الله عنه، فوصل إلى حدود الأردن، ثم عاد لنجدة الخليفة أبو بكر في حروب الردة. وأرسل الصديق (633م) عدة جيوش استطاعت أن تهزم الروم في وادي عربة، وأن تتوغل حتى غزة، وجنوب فلسطين، وحققت انتصارات عظيمة في أجنادين، وفتحت فحل وبيسان وغزة ونابلس واللد ويافا. وتوحدت الجيوش وانتصرت في اليرموك، ودخل المسلمون القدس في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالصلح مع أهلها.

العهد المملوكي: (القرن الرابع عشر الميلادي)
وصلت جموع الصليبيين فلسطين فاحتلت الرملة، ثم يافا ودمرتها، واستولت على القدس في 1099 وذبحت سكانها حتى زاد عدد القتلى على 70 ألفًا، وأقام الصليبيون مملكة لاتينية، ومدّوا نفوذهم إلى عسقلان، واستقروا في طبرية، واحتلوا عكا.
ولكن المسلمين قاوموهم، واستطاع عماد الدين زنكي استعادة بعض المدن والإمارات، ونجح صلاح الدين في استرداد بيت المقدس، وهزم الصليبيين في حطين (1187). وظلت بقايا الصليبيين في بعض المدن حتى استطاع السلطان المملوكي قلاوون أن يُطهر البلاد منهم في 1291م.
كما دافع المماليك عن فلسطين ضد المغول، وانتصر قطز والظاهر بيبرس عليهم انتصارًا فاصلاً في عين جالوت القريبة من الناصرة في 1259.
وقسّم المماليك فلسطين إلى وحدات إدارية (سناجق)، وبنوا فيها المدارس، واهتموا بإصلاح المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي.


العهد العثماني: (القرن السابع عشر الميلادي)
ظلّت فلسطين تابعة للدولة العثمانية طيلة أربعة قرون، ولم تتغير الصورة الإدارية والعسكرية لفلسطين عما كانت عليه أيام المماليك. وقد استطاع ظاهر العمر شيخ صفد أن يضم إليه طبرية ونابلس والناصرة وعكا سنة 1750 إلى أن ضم أحمد الجزار سورية كلها، واستطاع أن يرد حملة نابليون بونابرت عن عكا سنة 1799.
ثم حكم إبراهيم باشا (ابن محمد علي) فلسطين عشر سنوات إلى أن استعادتها الدولة العثمانية. وفي السنوات الأخيرة من العهد العثماني كانت فلسطين من الناحية الإدارية تقع في قسمين إداريين: الأول هو متصرفية القدس المستقلة المرتبطة بوزارة الداخلية في استانبول، وكانت أقضية بئر السبع والخليل وغزة ويافا تابعة لها بالإضافة إلى بيت لحم، والثاني: شمال فلسطين الذي كان يتبع لواءين: لواء نابلس ومن أعماله طولكرم وجنين وطوباس وبيسان، ولواء عكا، ومن أعماله صفد وطبرية والناصرة وحيفا. أما من الناحية العسكرية، فكانت فلسطين جزءًا من القيادة العسكرية العامة لسورية.


عائلة العقاد تاريخ ومجد

من أقدم ما عثر عليه في هذه الحقبة الإسلامية في " قرية جباليا " وداخل مسجدها الكبير كتابة علي ضريح بداخله جاء فيها : ( نصر من الله وفتح قريب . لا اله إلا الله محمد رسول الله . الشيخ محمد المغربي من ذرية سيدي عبد السلام المشيش  ... ولي الله ألا أن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، هذا قبر الشيخ محمد المشيشي ( سنة أربعمائة هجرية ) وهذه الأسرة ( المشيشية ) تعود بنسبها وأصولها إلي بلاد المغرب وتفرعت  في عديد من الشام . ( منها العلمية – القاوتجي – العقاد .. الخ ) (46) .


مصدر التوثيق :

كتاب غزة وقطاعها للكاتب والمؤرخ الفلسطيني
أ.سليم المبيض، الصادر سنة 1987م